في الاستبيان الذي نشرته في مواقع التواصل الاجتماعي بغرض صياغة هذه التقرير نهاية عام 2025، أفادت 73% من النساء السودانيات المشاركات بتعرضهن للعنف على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب مواقفهن السياسية، بينما أكدت 78% أن هذا العنف ازداد بشكل ملحوظ بعد حرب 15 أبريل. لكن الرقم الأكثر دلالة لم يكن حجم العنف، بل حجم الصمت: نحو 48% من الضحايا لم يبلغن عما تعرضن له!
هذا الواقع لا يمكن فصله عن تاريخ طويل من العنف المرتكب ضد النساء أثناء أوقات السلم والحرب، يتعرضن له من جميع الاتجاهات، من عنف السلطة والمؤسسات الرسمية إلى العنف المنزلي بكافة أشكاله، إلى عنف الغريب في الشارع وفي أماكن العمل وفي وسائل التواصل الاجتماعي. يتخذ العنف الموجه ضد النساء أشكالا متعددة تتغير بتغير الظروف الزمكانية، قبل فترة الحداثة كانت تنحصر في العنف المباشر، من التحرش الجنسي والتحرش اللفظي والضرب والقتل والاغتصاب، والمنع من العمل أو العمالة الرخيصة/غير مدفوعة الأجر، أما الآن فقد اتسعت دوائر العنف مع وجود النساء أنفسهن في فضاءات مختلفة مثل الفضاء الرقمي الذي أصبح تمارس فيه أدوات العنف خلف شاشات الهواتف.

اتسعت دوائر العنف مع وجود النساء أنفسهن في فضاءات مختلفة مثل الفضاء الرقمي الذي أصبح تمارس فيه أدوات العنف خلف شاشات الهواتف. المصدر: الاذاعة الوطنية
تطور العنف عبر التاريخ: بين الغريزة والسلطة
العنف تاريخيا مرتبط بطبيعة الإنسان نفسه، من زمن هابيل وقابيل، الكثير من القصص السماوية والأساطير والنظريات الفلسفية تسند على كون العنف غريزة غير مبررة توجد داخل الإنسان، ويتفاوت أيضا مع تفاوت الإنسان في هرم السلطة والقدرة أو القيادة ويستخدم الإنسان العنف كنوع من السيطرة أو عند شعوره بالتهديد في حياته أو ممتلكاته أو امتيازاته. في كتابها حول العنف، تقول الفيلسوفة والكاتبة الألمانية حنة أرندت بأن هناك خلطا عبر التاريخ في مفهوم العنف والسلطة والقوة والقدرة والتسلط، ناقشت حنة الخلط السياسي لاستخدام تلك المصطلحات كمرادفات للعنف، وتقول: "الاستخدام الصحيح لهذه الكلمات ليس مجرد قضية قواعد منطقية بل قضية منظور تاريخي"، إذ إننا يجب أن نعي ونوقن خطورة العنف، وإلا نتطبع معه بوصفه أحد أدوات السلطة أو التسلط أو القوة أو القدرة، كما يصفها بعض الفلاسفة بكون "العنف التجلي الأكثر بروزا للسلطة". ولأن عنف الرجال ضد النساء ينبثق من مفهوم التسلط الذكوري والسلطة الذكورية، لا ينبغي بأي حال من الأحوال تبرير العنف الممارس ضد النساء بكونه أحد أدوات التسلط والسلطة، بل هو ممارسة وسلوك وفعل قائم بذاته.
نجد أن العنف قد تطور عبر التاريخ مع تطور البشرية، يعتقد سيجموند بومن بأن الإنسان قد اخترع الصيد كوسيلة بديلة لممارسة العنف ضد الحيوانات بدلا من أخيه الإنسان. ومع بروز المجتمعات وظهور الجماعات ثم القبائل ثم العشائر، إلى أن وصلت البشرية إلى مرحلة ممالك ودول، أصبح العنف يمارس جماعة ضد جماعة بدلا من فرد ضد فرد، شنت الغزوات ثم الحروب، وتطورت حتى أدوات العنف المستخدمة من الأسلحة البيضاء إلى الأسلحة الثقيلة، إلى القنابل النووية التي، وبعد أن استخدمت من قبل الولايات المتحدة في هيروشيما عام 1945، لم تعلن فقط عن ضرورة نبذ الحرب، بل عن قدر الإنسان غير المنتهى في استخدام العنف والعنف المفرط لإذلال الإنسان الآخر، وبداية أعوام تشهد فيها البشرية ازدهارا في سوق الأسلحة، إلى أن وصلت مرحلة استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في توليد الحروب والقتل والتشريد والترهيب.
العنف في سياق الحرب
منذ بداية الحرب في السودان أصبح الشعب السوداني منقسما بين معسكرين ثالثهما باطل، لم يعد تقبل الرأي والرأي الآخر مجرد خلاف عفوي على وسائل التواصل الاجتماعي، بل عداوة تصل إلى مرحلة التهديد بالقتل. النساء السودانيات لسن معزولات عن الصراعات السياسية التي تدور في البلاد، كما أنهن لسن معزولات عن العنف المصاحب للحرب. أفادت التقارير الأممية عن تعرض عدد من نساء السودان إلى الاغتصاب والاختطاف خلال الحرب الحالية، غير أن عددا منهن تعرضن للاعتقال من قبل طرفي الحرب بسبب مواقفهن المختلفة من الحرب. بالإضافة إلى هذا كله، تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحات معارك جديدة لتصفية الخصومة والصراعات السياسية والاجتماعية، في كل مرة نشرت فيها إحداهن رأيها على وسائل التواصل الاجتماعي، كانت تجد نفسها في مواجهة موجة من الشتائم والتهديدات.
تقول مايا لاندريا، وهو اسم مستعار، بأنها أصبحت تشعر بأن المساحات الرقمية التي كانت تعتمد عليها للهرب من واقع الحرب أصبحت مكانا للحرب، حربا مضاعفة على النساء. مايا ناشطة نسوية تقوم بنشر مواد وآراء نسوية على حساباتها الإلكترونية، بالأخص فيسبوك، تقول مايا بأن هناك زيادة واضحة في العنف الموجه ضد النساء، أي رأي تكتبه فتاة يتم الهجوم عليه، يتم سرقة صور الفتيات بسهولة ويتم تهديدهن لمجرد اختلاف الآراء السياسية."الوصاية زادت والتهديد زاد والتنمر على شكل النساء ولبسهن بقى أعلى، ويرجع ذلك نتيجة أن الرجال السودانيين خسروا امتيازات كثيرة خلال فترة الحرب إلا امتيازا واحدا وهو الوصاية على النساء".
تعرضت مايا بعد الحرب إلى ابتزاز وتهديدات بالقتل من رجال لا تعرفهم، تقول بأن أحدهم أخذ صورتها أيضا وحاول أن يستخدمها ضدها فقط لأنها كتبت رأيا سياسيا نسويا: "في اللحظة دي حسيت إنو الخوف بقى ما بس في الشارع زي زمان، بقى كمان في تلفوني بشكل أوضح وأسوأ من قبل الحرب".

الرسم البياني رقم 1 باستخدام CLAUDIA- أشكال العنف الرقمي
التأثيرات النفسية للعنف الرقمي
في دراستها حول الثورة الرقمية للمرأة السودانية ود الفعل العنيف تذكر د/نادية السقاف بأن الثورة السودانية صنعت تحولا ملحوظا لمشاركة النساء السياسية والاجتماعية ومشارك ارائهن في الفضاء الرقمي وهو ما ادى ايضا لزيادة كمية العنف والتنمر ضدهن في تلك الفضاءات ، من بين 87 مشاركة في الدراسة أكدت نصف المشاركات تعرضهن للعنف الرقمي فيما قالت 90% من المشاركات أنهن لا يعلمن باي جهات تقدم الدعم الفني او النفسي، في دراسة مماثلة بعنوان ساحات القمع الجديدة: قراءة في ديناميات العنف الرقمي وتاثيره على المشاركة السياسية للنساء في السودان تقول الباحثة بأن من الناحية المجتمعية والثقافية، تتأثر ظاهرة العنف والعنف الرقمي بشكل مباشر بالأعراف السائدة التي تكرس ثقافة لوم الضحية. مما يقيد الناجيات من الإبلاغ فعند تعرض ناشطة لحملة تشهير وابتزاز، غالبا ما تواجه وصمة اجتماعية تجعل الكثير من النساء يترددن في الإبلاغ عن الجرائم أو طلب المساعدة في المستقبل، كما يسود نوع من التطبيع مع العنف الرقمي باعتباره وسيلة لحماية "القيم" أو ردع النساء عن تجاوز األدوار التقليدية.
وفقا للتقرير الذي نشرته منظمة hopes and action foundation في 2025 وهي إحدى المنظمات العاملة في مجال مكافحة العنف الرقمي في السودان فإن هناك تحيز نوعي واضح جدا في الفضاء السوداني فيما يتعلق بالعنف الرقمي، حيث تتعرض النساء لهجمات بشكل كبير وهو الأمر الذي يؤثر على كفاتهن وحتى على وضعهن النفسي.
لا تنحصر تأثيرات العنف الرقمي على الخوف فقط، بل يمكن أن تتطور إلى الإحساس بالعزلة والاختباء من استخدام الوسائل المختلفة والإحساس بعدم الأمان. قابلت مايا معالجة نفسية في مصر بسبب شدة ما ظلت تتعرض له على فيسبوك: "كانت متفهمة، لكن برضو حسيت إنو في فجوة لأن التجربة السودانية مرتبطة بالسياق السياسي والاجتماعي، وليس بمقدور كل المختصين فهمها بعمق، ظروف الحرب والعنف النوعي في السودان مختلفة جدا".
تشارك تقوى (اسم مستعار) أيضا إحساسها وتجربتها مع اندريا، وتقول بأن الناس أصبحت أكثر وقاحة في التحرش والمضايقات الرقمية بعد الحرب، مثل التهديدات بالكلام أو الصور، وبنشر معلومات شخصية بدون موافقة الشخص. تقول "حصلت معاي مواقف كثيرة، بكتب آرائي بتجي ناس مجهولين بيرسلوا رسائل مسيئة عني، ونشروا معلومات شخصية وصوري حتى من قروبات برايفت، حسيت وقتها بالخوف والقلق وما كنت مرتاحة". رغم تجربتها النفسية وشعورها بالعزلة وعدم الثقة، إلا أن تقوى لم يحدث لها أن قابلت معالجة نفسية بسبب ما حدث لها.

الرسم البياني رقم 2 باستخدام CLAUDIA- التأثيرات النفسية والاجتماعية
الفراغ القانوني وانعدام المراقبة
أقل من 40% من الدول لديها تشريعات تتناول التحرش الإلكتروني أو المطاردة. وفي منطقة أفريقيا جنوب الصحراء لا تقدم سوى 25% من الدول الحماية القانونية وفقا للتقرير التابع لمنظمة UN WOMEN AFRICA . فإن 28% من النساء اللواتي تمت مقابلتهن في إثيوبيا وكينيا وأوغندا والسنغال وجنوب أفريقيا أفدن بأنهن تعرضن لشكل من أشكال العنف عبر الإنترنت كما قالت 42% من البرلمانيات الإفريقيات اللواتي تمت مقابلتهن في دراسة أجراها الاتحاد البرلماني الدولي والاتحاد البرلماني الأفريقي (APU) إنهن تلقين تهديدات بالقتل أو الاغتصاب أو الضرب أو الاختطاف، وعادةً ما يكون ذلك عبر الإنترنت.
العنف الرقمي جريمة مثله مثل باقي الجرائم، ينبغي أن تتم محاسبة الجناة فيها، إلا أن فضاءات التواصل الاجتماعي ليست مساحات آمنة كليا لجميع النساء، تتفاوت درجة الأمان مع اختلاف المواقع الجغرافية. في أفريقيا مثلا، معظم الدول ليست لديها قوانين صارمة ضد العنف الرقمي، وليس لديها اتفاقيات لسياسات حماية قوية مع منصات مثل ميتا. في خضم هذه الهشاشة والفراغ القانوني، تنمو أشكال العنف الرقمي بشكل كارثي يوما بعد يوم، يتقاطع ذلك مع وجود حرب في السودان، أي وجود فراغ أمني واسع في الواقع ينعكس مباشرة على العالم الافتراضي. في السودان لا يوجد قانون واضح يتحدث عن العنف ضد النساء في الفضاء الرقمي ولكن يوجد قانون المعلومات الذي أصدر عام 2007 وفيه بنود تتعلق بالابتزاز ،التهديد وانتحال الشخصية،جرى على القانون تعديلات في 2018 ثم آخرها في 2025 شددت العقوبة لتصل الى 10 سنوات، من المواد الموجودة في القانون ايضا هو محاسبة الجاني وإن كان خارج السودان طالما كان المتضرر أو الضرر في السودان.

العنف الرقمي جريمة مثله مثل باقي الجرائم، ينبغي أن تتم محاسبة الجناة فيها. المصدر: UNDP
ومع ذلك يعاب على القانون أن يتم استغلاله واستخدامه ضد الصحفيين وحريات الرأي والتعبير بشكل عام ،غير ذلك الإجراءات القانونية لا تمنح النساء الأمان والثقة في الإبلاغ لأنهن وفي الغالب يتعرض للعرقلة وكان القانون وجد فقط لأغراض اخرى تستفيد منها الدولة غير حماية مستخدمي الفضاء الرقمي . يوجد في مصر قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لسنة 2018 وفيه مواد بخصوص الابتزاز كذلك والخصوصية والقيم الاسرية وانتحال الشخصية وهي قوانين فعالة وطرق الإبلاغ فيها اقل تعقيدا من السودان بالاخص مع سياق الحرب حاليا في السودان.
في الاستبيان الذي أجريته أكدت حوالي 48% من الضحايا انهن لم يبلغن عما تعرضن له، فيما فكرت 18% في الإبلاغ ولكنهن تراجعن، أي أن ثلثي المتضررات لم يصلن إلى أي جهة مما يدل على غياب الثقة في الأجهزة العدلية المعنية بمراقبة تلك المواقع وحول أسباب عدم الإبلاغ، تعتقد 48% منهن أن الإبلاغ لن يجدي شيئا، وتفتقر نسبة 37% إلى الثقة في الجهات المعنية، بينما تخشى نسبة 22% من العواقب.
وفقاً لمايا، في السودان قبل الحرب لم يكن القانون في صالح النساء، وبعد الحرب انعدمت جهات الاختصاص والمتابعة، وانعدمت معها القدرة على تقديم شكوى قانونية ضد متحرش أو إساءة بالتالي فان الآلية الوحيدة المتاحة في رأيها هي النشر على منصات التواصل الاجتماعي، ومع ذلك ستقابلك كل أنواع العنف والوصاية والتشهير ، وأحيانا تخاف الضحية من الوصمة فتضطر للسكوت وتضيف "الحماية القانونية لسه ضعيفة وأحيانا مستحيلة بحجم الضرر".
وفقا للاستبيان، صرحت بعض النساء بأن التنمر والعنف الرقمي يأتي أحيانا من مجموعات ناشطين وناشطات من المجتمع المدني، وليس بالضرورة أن تكون مجموعات معادية،فيما تعتقد تقوى بأن العنف يكثر في منصات فيسبوك وإنستغرام وتويتر، وتضيف بأن العنف الرقمي يكرر نفس أنماط السيطرة والتحقير الموجودة في العنف الجسدي والنفسي، وهو أحد أنواع كراهية النساء لأنه يحاول أن يرعب ويحد من حريتهن حتى على الإنترنت.

الرسم البياني رقم 3 باستخدام CLAIDAI - المنصات الأكثر استخداما للعنف
تيك توك: فضاء رقمي خارج الرقابة
من أكثر الوسائل التي لا يوجد بها قيود معينة في الوقت الحالي هي التيك توك مما يسهل استخدامه في عملية التنمر والنبذ أو الإساءة بكافة الاشكال سواء في لايف فيديو أم في تعليقات على الفيديوهات ،تتعرض الكثير من المؤثرات السودانيات على التيك توك للتنمر بشكل متكرر وشبه يومي، يلجأ بعضهن لإغلاق الكومنتات كحل جزئي ومع ذلك تتواصل الهجمات على المنصات الاخرى مثل فيسبوك وتويتر، قادت النساء في السودان عدة محاولات لردع العنف الرقمي بالاخص التحرش على الوسائط الاجتماعية عبر حملة #افضح_متحرش الذي صنع رهبة في نفوس المتحرشين ومع ذلك كانت الناجيات يتعرضن للابتزاز من اصدقاء وأسر المتحرشين.
شهادات نساء سودانيات من الفضاء الرقمي

يسبب العنف الرقمي علميا اضطرابات ما بعد الصدمة، وقلقا مزمنا، وانخفاض تقدير الذات، ومراقبة مستمرة للتهديد (hypervigilance) والانسحاب الاجتماعي (social withdrawal). عليه أوصت مايا بضرورة الضغط على ميتا لتحسين آليات الحماية في السودان، وإعادة صياغة مفاهيم المجتمع حول كراهية النساء وربطها بالعنف الرقمي، ووضع قوانين واضحة تجرم الابتزاز والتحرش الرقمي وتكون قابلة للتطبيق حتى في ظروف الحرب.إضافة إلى ذلك، أوصت المشاركات في الاستبيان بـ"تفعيل قوانين رادعة لجرائم المعلوماتية تضمن المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، وكسر حاجز الصمت، والتكاتف الجماعي ضد المعنفين وعدم الخوف من الابتزاز، وضرورة نشر الوعي بالأمن الرقمي وتمليك النساء أدوات الحماية والخصوصية، ويجب تأهيل كوادر شرطية وعدلية تؤمن بقضايا النوع الاجتماعي و تتعامل بجدية مع البلاغات". كما دعت المشاركات إلى محاربة خطاب الكراهية وقبول الاختلاف كخطوة أساسية لوقف العنف الرقمي، مؤكدات أنه يجب إيقاف الحرب أولا ليعود الأمان الرقمي والواقعي للبلاد.
منهجية البحث
صمم الاستبيان عبر Google Forms واعتمد على مزيج من الأسئلة المغلقة التي تتيح اختيار أكثر من إجابة، و الأسئلة المفتوحة التي أتاحت للمشاركات التعبير عن تجاربهن بأصواتهن الخاصة. وزع الاستبيان بشكل سري داخل مجموعات نسائية سودانية على فيسبوك، التي تضم عدداً كبيراً من السودانيات بمختلف أطيافهن وآرائهن السياسية، فضلاً عن مجموعات واتساب وتواصل شخصي مباشر. اشترطت المنهجية الحفاظ على سرية هوية المشاركات لضمان شعورهن بالأمان أثناء الإجابة، مما أتاح مشاركة أكثر صراحة وعمقاً. أما الشهادتان المباشرتان لمايا وتقوى فقد جمعتا عبر تواصل فردي مباشر مع كلتيهما.